اهم شروط أمريكا لترشح «السيسى» لفترة رئاسة ثانية

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

عبدالناصر» عاند فتآمروا عليه.. و«السادات» و«مبارك» وافقا فاستمرا.. و«السيسى» رفض فقرروا التخلص منه

لكى تفهم أن هناك رفضًا أمريكيًا أوروبيًا لاستمرار «السيسى» فى موقعه لقيادة مصر لبر الأمان، اربط الأحداث بعضها البعض.. «الإيكونوميست» تخرج فجأة لتتحدث عن خراب مصر، وتطالب بمنع «السيسى» من الترشح لفترة رئاسة ثانية، يلتقط طرف الخيط عصام حجى «سباك الفضاء كما وصفته جدته»، ليعلن عن تشكيل فريق لخوض الانتخابات الرئاسية فى 2018 وسحق «السيسى»، ثم تخرج «الجارديان» فى وصلة اتهامات عن تعذيب الإخوان والانهيار الاقتصادى، ومطالبة «السيسى» بعدم الترشح، وهى النغمة نفسها التى رددها أيمن نور فى قناته «الشرق»، ورددها عمرو حمزاوى على قناة الـ«بى بى سى»، وعبدالمنعم أبوالفتوح فى حواره لموقع «هافينجتون بوست»، وحالة البلبلة عن استطلاعات الرأى حول ترشيح «السيسى» بقيادة هيثم الحريرى.
 
السؤال: ألا تسترعى الانتباه بكل قوة هذه السيمفونية التى عزفت لحنًا وحيدًا، هو المطالبة بعدم ترشح «السيسى» لفترة رئاسة ثانية، شاركت فيها صحف أمريكية وبريطانية وشخصيات مصرية من نفس الوجوه التى مكنت الإخوان من الحكم من قبل.. هذه السيمفونية التى تعزف لحنًا متسقًا، ودون أى نشاز، رغم تفرقهم ما بين الخارج والداخل؟
 
الحقيقة المؤكدة، سواء من خلال ربط الأحداث بعضها البعض، واستخراج السيناريوهات الشبيهة من مخازن الماضى، وتحديدًا منذ تولى الرئيس جمال عبدالناصر، ومرورًا بالسادت، ونهاية بمبارك، ومن خلال التسريبات الصحفية، خاصة الصحف القريبة من دوائر صنع القرار فى أمريكا وبريطانيا، بجانب المعلومات التى تصل مصر، سواء كانت عبر أصدقاء، أو من خلال أجهزة استخباراتية، جميعها تصب فى أن هناك 3 أسباب جوهرية تدفع أمريكا وذيلها بريطانيا لرفضهما ترشح «السيسى» لفترة رئاسية جديدة.
 
الأول: إن مثلث الشر الذى قاعدته أمريكا، وضلعاه بريطانيا وإسرائيل، تزعجهم قوة الجيش المصرى، وعودة الحيوية له من جديد، وتقدمه فى ترتيب أقوى الجيوش فى العالم، من حيث قدراته التسليحية والتدريبية، بجانب استقلال القرار المصرى أيضًا، والخروج عن الطاعة العمياء، خاصة فى مجال تنوع تسليح الجيش، والاتجاه شرقًا، بعدما كان مقصورًا على أمريكا والغرب، وهو الأمر الجوهرى الذى أغضب بشدة مثلث الشر.
 
الثانى: قرار مصر الأقوى عبر تاريخها، وتحديدًا منذ كانت مصر «سلة الغلال» فى عهد الإمبراطورية الرومانية، والمتعلق بضرورة الاكتفاء الذاتى من القمح، وهو ما يعد خروجًا من تحت «ضروس وأنياب» أمريكا والغرب، باعتبار أن القمح سلعة استراتيجية تأتى على رأس أولويات الأمن القومى للدول، كما وصفته المراكز البحثية والاستراتيجية.
 
المعلومات المتعلقة بقضية الاكتفاء الذاتى أكدت أن دولًا أوروبية ألمحت لـ«السيسى» ضمان تدفق القمح لمصر بشكل منتظم لمدة 5 سنوات، بشرط التخلى عن مشروع الاكتفاء الذاتى من القمح، سواء بالتوسع فى زراعته، أو تخزينه فى صوامع عملاقة.
 
الثالث : قرار مصر بتعمير سيناء، ونقل الكتل السكنية الكثيفة إليها، وتأثيره الإيجابى الرائع على الأمن القومى المصرى، والسلبى على أمن وأمان إسرائيل الطامعة فى سيناء، وإذا لم تكن تحت سيطرتها فإنها تظل خالية خاوية، لا بشر فيها ولا زرع أو ماء، ومن ثم فإن قرار «السيسى» بضرورة تنمية سيناء- فعلًا لا قولًا من خلال المشروعات العملاقة- أمر أزعج إسرائيل، ومن قبلها أمريكا.
 
الأسباب الثلاثة أيضًا أزعجت خونة الداخل الذين يعملون بكل قوة لوقف المشروعات الجوهرية الثلاثة، التى تعد من أعمال السيادة، وقدرة الدولة على العبور للمستقبل بكل قوة، واستقلال القرار والإرادة، وعدم الخضوع فى ذيل ركب أمريكا وحلفائها، لذلك يزعجهم ترشح «السيسى» لفترة رئاسية ثانية لاستكمال هذه المشروعات الاستراتيجية، تحت شعارات مطاطة وكاذبة وسمجة من عينة الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.
 
وبالتدقيق فى التاريخ المعاصر، يتبين أن «عبدالناصر» حاول تحقيق المشروعات الثلاثة، ولكن قوى المؤامرة أحبطت مشروعه، فجاء السادات ومبارك، وكان لديهما علم بأصول اللعبة، فأبعدا هذه المشروعات من أجندتيهما، فبقى «السادات» قريبًا من قلب أمريكا، وضمن «مبارك» استمراره فى الحكم أكثر من 30 عامًا، وعندما جاء «السيسى»، وتبنى المشروعات الثلاثة، بدأ سيناريو المؤامرة من جديد لإبعاده عن حكم مصر.
 
إذن لا غرابة أن أمريكا والغرب، وحلفاءهما فى الداخل من جماعات وحركات ونخب وحقوقيين ونشطاء ومتعاطفين وأصحاب مصالح، يكثفوا من جهودهم لإبعاد «السيسى» نهائيًا عن المشهد لوأد مشروع استقلال القرار المصرى.


zedan nafh zedan nafh
المدير العام

Informative

0  145 0

الكلمات الدلالية

آخر المجبين بالخبر

التعليقات


اكتب تعليقك هنا

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة