التعو يــــــــــــــــــذة النوبيـــــــــــة !!

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

 

 

التعويـــــــــــــــــذة النوبيــــــــــــــــــــــة !!

 

تنويه : وجدت أنه لزاما على أن  أنشر هذا المقال الآن بسبب موجة الإشاعات الجديدة التى بدأت تنتشر .. ويشيعها أعداء المصريين .. بمحاولة الوقيعة بين الأغنياء والفقراء .. وتسليط الضوء على الفارق فى الدخل الأقتصادى للمصريين .. مستغلين ــ كالعادة ــ حالة الغلاء .. وغضب بعض المصريين !!.

**********

          دعوت أحد أصدقائي الصحفيين  لقضاء عدة أيام بقريتي النوبية الصغيرة بأسوان، وكالعادة استقبلنا الأهل والأصدقاء بالترحاب والكرم الحاتمي المعهود. بعد قضائنا عدة أيام في «جنة الأرض» كما يحب أبناء قريتي أن يسموها.. ثم حان وقت  العودة ــ رغما عنا ــ لحياة المدن القاسية مرة أخري ، وفي طريق العودة بادرني صديقي بعدة أسئلة كانت إجاباتي عنها جميعها  إجابة واحدة واحدة وهي: نعم !!!..

          أما الأسئلة فكانت: هل سبق لك أن زرت (مملكة مارينا العظمي) بالساحل الشمالي؟ .. وهل لاحظت مظاهر الثراء، من فيلات وشقق وملابس ومطاعم وسيارات وحفلات رسم دخول أي منها يســاوي مرتب سنة لموظف يعمل منذ نيف وعشرين عاما؟

هل تتابع إعلانات الجرائد  ، وأسعار الفيلات والشقق  ، في ربوع مصــر المحروسة التي تبدأ من ٢٩٦٠٠٠ جنيه (مائتان وستة وتسعون ألف جنيه).. والارتفاع الجنوني في أسعار مواد البناء .. من حديد وأسمنت وخلافه .. مما سيرفع بالتأكيد أسعار الشقق لمحدودي ومعدومي الدخل .. ويجعل من الصعب علي

  الشعب المصرى .. ومنهم أهلك بالنوبة أن يزوجوا أحد أبنائهم أو بناتهم ؟ .. هل أثر عليكم الارتفاع المفاجئ في أسعار السلع الأساسية من أرز وسكر ودقيق وزيت وخلافه؟ .. ومارأيك في حوادث الطرق وضحاياها، والعبارات ، وإهمال المستشفيات والأسمدة المسرطنة، والأمراض المستعصية، التي تنهش في جسد المصريين، وبيع الأصول المصرية قطعة.. قطعة؟

وهل لاحظتم انعكاس كل ذلك علي وجوه المصريين غضبا وإحباطا وهوانا ؟ أجبت  ـــ كما قلت عنها جميعاـــ  بنعم!ّ! فوجدته ثائرا في وجهي لأول مرة قائلا:- إذا لماذا لا أجد ذلك منعكسا علي وجهك ، ووجوه أهلك بأسوان؟ .. ألستم من أبناء هذا البلد؟ .. ألا تمارسون حياتكم كما نمارسها جميعا ؟ .. هل أنتم من طينة أخري؟ .. فرددت بهدوء تعجب له صديقي : الحكاية ببساطة أن لدينا تعويذة سحرية، تجعلنا نعيش حياتنا بهدوء وبساطة .. دون منغصات..  فانفرجت أساريره وبادرني متلهفا : وماهي هذه التعويذه؟ .. أجبته: كلمة واحدة نملأ بها قلوبنا وعقولنا..  وهي (الرضـــــــــا) الرضا بما قسمه الله لنا ، و دعاؤنا عقب كل صلاة (اللهم ارضني بما قضيت لي..وعافني فيما أبقيت.. حتي لا أحب تعجيل ماأخرت..أو تأخير ماعجلت ) .)

بقلــــــم

صـلاح إدريـس


صلاح ادريس صلاح ادريس
محررين

كاتب صحفى

0  52 0

الكلمات الدلالية

آخر المجبين بالخبر

التعليقات


اكتب تعليقك هنا

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة