عيون حلوان تبكي علي كنوزها المنسية

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
كانت عيون حلوان الكبريتية مصح علاجي ومشتي الملوك والأمراء ، وملاذ للمئات من المرضى الذين يكتب لهم شفاء لعللهم فى مياهها المنبثقة من العيون الأرضية، بسبب ما وهبها الله من اسرار هائلة في علاج الأمراض الروماتيزمية والجلدية التي عجز أشهر الأطباء عن إيجاد حلول لها. وكانت تعتبر من أهم مزارات السياحة العلاجية في العالم، لأنها تحتوى على أملاح معدنية مركزة تساعد فى تخلص الجسم من كل أنواع السموم. و نستعجب عندما نعرف تاريخ عيون حلوان .. عرفت عين حلوان من قديم الزمن بإسم ” عين أن” وتم ذكرها علي حجر رشيد، و إعتبرها المصريين القدماء نوعا من المنح الإلهية. أعاد إكتشافها الخديو عباس حلمي الأول، وأمر بإقامة الحمامات علي العيون الكبريتية. في عهد الخديو إسماعيل رجع للعيون رونقها بما يليق بنهضته العمرانية، فأمر ببناء عدة إنشاءات علي الطراز الأوروبي، وأنشأ حوض عام كبير ملئ بالمياة الكبريتية ومستشفي صغيرة وإستراحة، أنشأ طريق الحمامات حتي النيل بطول 4كم وحفر قناة تحت الأرض لتصريف المياة الزائدة عن الحاجة داخل الينابيع . وبعد ما تقادمت الحمامات دي قام الخديوي عباس حلمي الثاني بإعادة بنائها ووضع التخطيطات الخاصة بها وأفتتحها عام 1899م، و أصبحت حلوان منتجع صحي سياحي يقصده الناس للسياحة العلاجية ومشتي عالمي فريد. تجددت الحمامات عام 1955, و تأسس مركز حلوان الكبريتى للروماتيزم والطب الطبيعى على طراز إسلامى عربى أنيق, و يضم 38 حجرة للعلاج بالمياه الكبريتية وغرف للاستراحة، وشاليهات لإقامة المرضى على بعد خطوات من أماكن العلاج وجميعها محاط بحدائق جميلة مما جعلها المكان الأمثل لإقامة المرضى والناقهين ومركز حلوان مجهز بجهاز للاشعة التشخيصية، معمل طبى متكامل لإجراء جميع الفحوص المعملية والتحليلات، قسم للأمراض الباطنية والقلب مزود بأجهزة حديثة لرسم القلب الكهربائى، حمام مائى كهربائى للعلاج المائى، حمام بخار، أجهزة للموجات فوق البنفسجية والموجات القصيرة والموجات فوق الصوتية، الحمام الكبريتى الوحيد فى الشرق للتحركات والرياضة تحت الماء . وللأسف الشديد تحول إلى ﺃﻃﻼﻝ ﻭﻣﺒﻨﻰ ﻣﻬﺠﻮﺭ ﻳﺤﻮﻱ ﺃﻛﻮﺍﻣًﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻤﺎﻣﺔ و الحشرات الزاحفة بكل انواعها، وساعات الليل كفيلة بأنها تحول عيون "حلوان" التاريخية لمكان للهو وتعاطى المخدرات وتناول الخمور، فى مشهد يزعج ويقلق و يرعب أهالى حلوان.. الذين يصرخون ويقولون مفيش بلد بتهمل فى كنوزها بالشكل ده"، ﺍﻟﻜﺎﺑﺮيتاﺝ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﺼﺪﺭًﺍ ﻣﻬﻤًّﺎ ﻟﻠﺪﺧﻞ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ، ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﻳﺰﻭﺭﻩ ﺍﻟﻘﺎﺻﻲ ﻭﺍﻟﺪﺍﻧﻲ ﻭﻟﻴﺲ ﺃﻫﺎﻟﻲ ﺣﻠﻮﺍﻥ ﻓﻘﻂ؛ ﻧﻈﺮًﺍ ﻟﺠﻮﺩﺓ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﻜﺒﺮﻳﺘﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﺑﻪ ﻭﺃﻫﻤﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﻭﺍﻻﺳﺘﺸﻔﺎﺀ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻌﻈﺎﻡ، ﻣﺆﻛﺪًﺍ ﺃﻥ ﺗﻄﻮﻳﺮﻩ ﺳﻴﻌﻮﺩ ﺑﻔﺎﺋﺪﺓ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ . بعد كل العظمة والجمال و الأسرار الإلهية دي كلها اصبحت حلوان الجميلة مدينة صناعية صاخبة، فيها معدلات التلوث العالية، و حصل العديد من التعديات علي منطقة العيون، وتحولت بمرور الوقت إلى مأوى للكلاب الضالة والقمامة و البلطجة والتعديات.. وفقدت عيون حلوان مكانتها في الخريطة السياحية المصرية و العالمية. وفي رسالة من تحت المياة الكبريتية المعجزة بنسأل يا ترى ممكن أن نجفف دموع عيون حلوان، و ترجع العيون الجميلة والمقصد السياحي و الاستشفائي للمصريين و للعالم كله. اين ﺩﻭﺭ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍلاﺛﺎﺭ ﻟﻠﺤﻔﺎﻅ ﺍﻷﺛﺮي والكون ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ، ﻭاين ﺩﻭﺭ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﻟﻠﺘﺮﻭﻳﺞ ﻟﻪ، ﻭاين ﺩﻭﺭ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻟﻼﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﻌﻼﺟﻴﺔ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ؟ نتمنى من الوزارات و الجهات المسؤولة ان تتكامل مع بعضها و تنسق ﺍﻟﻌﻤﻞ فيما بينها ، وبلاش ﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺠﺰﺭ ﺍﻟﻤﻨﻌﺰﻟﺔ التي تضيع ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ بكنوزنا الفريدة ..


هبة السيد هبة السيد
محررين

محررة صحفية

0  55 0

آخر المجبين بالخبر

التعليقات


اكتب تعليقك هنا

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة